خبيران يحذران من التحديات المائية للعرب: 60% من المياه تأتي من دول غير عربية

الشبكة العربية للتنمية المستدامة نقلًا عن مصراوي: ظمت فلسطين مؤتمر الأمن العربي المائي في نسخته الرابعة بأحد فنادق القاهرة، تحت رعاية جامعة الدول العربية.
وقال الدكتور محي عمر، الباحث في منظمة الإيكاردا بالمركز الدولي للبحوث الزراعية للأراضي الجافة، إن المنطقة العربية من أكثر المناطق التي تعاني من ندرة المياه والجفاف على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن قطاع الزراعة يستهلك ما يقرب من 85% من المياه.
وأضاف في تصريحات له أن مع الزيادة السكانية التي تشهدها المنطقة العربية، لابد من زيادة الموارد المائية لتقليل حجم الفجوة الغذائية، لافتا إلى ضرورة الاعتماد على الابتكارات الحديثة المناسبة للمنطقة.
وتابع: "أغلب التكنولوجيا الحديثة التي تأتي لنا من الخارج ليست قادمة من الفضاء كما يظن البعض، وبعض هذه التكنولوجيات ليست مناسبة لنا؛ لأن المشكلات الموجودة في الخارج ليست هي التي نعاني منها؛ وبالتالي يجب أن تأتي الحلول من خلالنا"، وضرب مثالا بما يعرف بقضية "جدولة الري".
وأشار "عمر" إلى أن تخطيط الموارد المائية يجب أن يكون من مستوى رأسي، من أسفل إلى أعلى، حيث إن أي منظومة ناجحة في العالم تعتمد على رفع كفاءة العاملين فيها من التدريب المستمر وفقا للمتغيرات.
وفي السياق، قال الدكتور حسن أبو النجا، المدير التنفيذي للشبكة العربية للتنمية المستدامة، إن التمويل الحالي لقطاع المياه في المنطقة العربية غير كافي لتحقيق الأمن المائي، محذرا من الاستمرار في الطرق القديمة وإهدار فرص التطوير المتعلقة بإصدار استراتيجات لا تحقق على أرض الواقع.
وأضاف أبو النجا، في تصريح خاص له: "نحن بحاجة إلى دعم فكرة التحول الرقمي في إدارة المياه، والعمل على نماذج جديد لتحقيق الأمن المائي"، لافتًا إلى أن المؤتمر يستهدف استكمال أجندة استراتيجية 2030.
وتابع: "استراتيجية المياه ليست ثابتة وفيها تغيرات مثل التغيرات المناخية وزيادة السكان"، مؤكدا أن الاستراتيجيات توضع دون تحديد من المسؤول عنها؛ ما يزيد من صعوبة تحقيق الأهداف المطلوبة.

وأشار إلى ضرورة إعادة النظر في النزاعات السياسية التي تؤثر على المياه، خاصة أن 60% من المياه العربية تأتي من خارج الدول العربية. 


جميع الحقوق محفوظة
تصميم وتطوير شركة الحلول المتكاملة
ps-egypt.com