الجامعات وأهداف التنمية المستدامة

الكاتب : د. محمد محمد سالم الأربعاء 03 أبريل 2024 الساعة 07:27 صباحاً

 الشبكة العربية للتنمية المستدامة نقلاً عن الأهرام: تحت عنوان التنمية المستدامة 2030:المستهدفات والممارسات، عقدت جامعة المجمعة السعودية مؤخرًا مؤتمرها الدولى الذى شاركت فيه نخبة من الخبراء والعلماء المتخصصين، لمناقشة (28) موضوعًا من خلال محاور أربعة وأربع ورش عمل. ليوجه نداءً عالميًا نحو توحيد الجهود والعقول الفكرية والأكاديمية والمهتمين بالخطة العالمية للتنمية المستدامة 2030، والاشتراك فى رؤية واضحة والتزام موجه يهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة على مستوى العالم. وقد أكد المؤتمر أهمية المسئولية المناطة بالجامعات فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، متماشيًا مع التطور المتلاحق نحو المعرفة والفهم والتطبيق العملى لهذه الأهداف. ولقد كان هذا المؤتمر ملتقى خصبًا للتفكير وتبادل الخبرات والإسهام فى توسيع أفق المعرفة وتعميق الفهم وتشجيع الابتكار والتطوير فى مجالات الاستدامة.كما كان فرصة سانحة نحو إطلاق روح التعاون والتحاور بين العلماء والمفكرين والمبتكرين المشاركين فيه،من أجل تحقيق تقديم ملموس ومستدام فى هذا المجال الحيوي، ولذلك شهد بيئة حوارية تم فيها استعراض ومناقشة الإنجازات والتحديات والفرص المستقبلية المتعلقة بدور الجامعات فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولأن خطة التنمية المستدامة لعام 2030وأهدافهاالـ 17 التى أقرتها جميع الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة فى سبتمبر 2015، ترسم خريطة طريق استشرافية لسائر الدول وأصحاب المصلحة كى يعملوا جاهدين على بناء عالم ينعم بالازدهار المستدام والإدماج الاجتماعى والمساواة، فيما تسعى بالتزامن مع ذلك إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية والحرص على عدم إهمال أحد. كان من الأهمية بمكان متابعة خطة التنمية المستدامة، ومراجعتها بشكل فعال لتحسين الإجراءات وتسريع وتيرة التقدم باتجاه تحقيق أهداف التنمية المستدامة الطموحة والمترابطة فى هذه الأيام الصعبة، ففى صلب تلك الجهود، يأتى دور الاستعراضات الوطنية الطوعية، التى توفر المصدر الأساسى للدروس المستخلصة وتبادل الخبرات وتسريع عملية التنفيذ .وبناء على ذلك كانت مشاركتى متحدثًا عن دور التقارير الطوعية فى دعم مسيرة جامعة بورسعيد فى تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، وتوضيح ما قامت به الجامعة على المستويين الإجرائى التنفيذى والأكاديمى البحثى من أجل تحقيق الأهداف السبعة عشر. وقد تبين بالبحث الجهد المبذول فى تفعيل دور الجامعة فى قضايا التنمية المستدامة ورفع وعى الطلاب بأهدافها وتشجيعهم للمشاركة فى تحمل مسئولياتهم ومن بينها تنظيم المسابقات السنوية للجامعة صديقة البيئة وفقًا للمعايير المرتبطة بالمؤشرات العالمية بهدف توفير بيئة تعليمية وإجتماعية أفضل للطلاب وتحسين جودة الحياة داخل الجامعة.بالإضافةإلى تفعيل الشراكة بين الجامعة وعدد من مؤسسات المجتمع من منطلق مسئولياتها الاجتماعية فى محاولة لإيجاد حلول لبعض المشكلات ومنها قضية المياه والأمية وتبنى مشاريع تتماشى مع الاقتصاد الأخضر، كما تبين الجهود والأنشطة الضرورية لتصميم مناهج تعليمية موجهة نحو التنمية المستدامة وتعزيز البحث العلمى فى هذا المجال، وقد وجه المشاركون فى المؤتمر إلى أنه لكى يتسنى للجميع فى شتى مناطق العالم مناصرة أهداف التنمية المستدامة فإن على المؤسسات التعليمية كلها أن تمنح قضايا التنمية المستدامة العناية الفائقة بوصفها جزءًا من مسؤولياتها، وإن تحقق نتائج التعلم التى تتصل بأهداف التنمية المستدامة كلها. وعليه، فمن الأهمية بمكان عدم الاكتفاء بإدراك المضامين الخاصة بهذه الأهداف فى المناهج الدراسية فحسب، وإنما تقدر الاستعانة أيضًا بأساليب تربوية تعتمد منحى علميًا وتسهم فى إحداث التحول المنشود.

عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي