مطالبات بخطة وطنية شاملة لتحسين الواقع البيئي وتعزيز الثقافة البيئة بغزة

الكاتب : إدارة الموقع الخميس 30 مارس 2023 الساعة 01:01 مساءً

الشبكة العربية للتنمية المستدامة نقلًا عن أمد للإعلام: أوصى مشاركون ومختصون في شأن المياه والبيئة بوضع خطة وطنية شاملة لتحسين البيئة الفلسطينية واعداد الدراسات البيئة لإيجاد الحلول الهادفة إلى تحسين البيئة والعمل على توحيد الجهود لتعزيز الوعي والثقافة البيئية بأهمية الحفاظ على البيئة.
ودعا هؤلاء المشاركون خلال ورشة نظمتها جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" بعنوان:" تحسين البيئة المساندة للتخلص من النفايات بطريقة صديقة للبيئة"التوجه نحو التوسع في المبادرات البيئة الرامية الى التخلص من كمية النفايات الأخذة في الازدياد، مؤكدين ضرورة تطبيق القانون الخاص بالبيئة وفرض العقوبات على كل من يتسبب في انتهاكاتها.
ولفتوا الى أهمية تشخيص الواقع البيئي وتقديم الحلول العلاجية المناسبة، وتنفيذ المشاريع ذات الديمومة وتوعية المزارعين في الجوانب البيئة واعداد الرسائل التوعوية التي تتناسب والفئات المستهدفة.
وشددوا على ضرورة تدوين ميثاق شرف للمحافظة على البيبة الفلسطينية بالتوافق بين كافة القطاعات والجهات وملزم للجميع بحيث يراعي الجانب البيئي في كل المشاريع والخطط التي يتم تنفيذها.
وقالت مسؤولة الاعلام والمناصرة بالإغاثة، نهى الشريف إن هذه الورشة تأتي ضمن مشروع برنامج "العدالة البيئية والمناخية في فلسطين"، تنفيذ " ائتلاف المؤسسات الأهلية الزراعية الفلسطينية "PAIC “الممول من: القنصلية السويدية في القدس وبالشراكة مع مؤسسة وي إيفيكت (We Effect) السويدية، وتهدف الى تسليط الضوء على الواقع البيئي الفلسطيني والعوامل المؤثرة على البيئة الفلسطينية وكيفية مواجهتها لوقف النزيف في البيئة التي تعاني الكثير جراء الانتهاكات المستمرة بحقها وغياب الاهتمام الحقيقي والتعرف على مدى إمكانية تطبيق القوانيين الخاصة بالشأن البيئي وفعاليتها للحيلولة دون المزيد من تدمير البيئة الفلسطينية على كافة الصعد.
وأشارت تهدف أيضا الى التعرف على دور المؤسسات الرسمية والأهلية وطبيعة المشاريع النوعية التي من شأنها أن تقلل من التلوث وتعزز السلوك البيئي لدى الانسان الفلسطيني.
وتطرق المختصون والمشاركون في الورشة الى عدد من المبادرات المساندة للبيئة الفلسطينية في التخلص من النفايات بطريقة امنة وكيفية الاستفادة من جزء كبير من هذه النفايات من خلال إعادة تدويرها والاستفادة من الناتج لها، والصعوبات التي يواجهها العاملون في المجال البيئي.
كما تناولت الورشة الأدوار المناطة بالمؤسسات الحكومية والأهلية والمجتمع المدني والجامعات وغيرها في تقديم التوعية الهادفة الى حماية المنظومة البيئة الفلسطينية حيث تم عرض تجارب مساندة للبيئة في التخفيف من حجم الانتهاكات الممارسة بحقها.
وشدد المشاركون على أهمية التحديات التي تعيق التطور البيئي والمتمثلة في عدم توفر الثقافة البيئية لدى الانسان الفلسطيني مما انعكس على سلوكياته بحق البيئة، وزيادة كمية النفايات التي تصل المكبات دون الاستفادة الحقيقية منها في مشاريع إعادة التدوير مؤكدين على ان التدمير الكبير الذي لحق بالبيئة الفلسطينية يتطلب العمل على مدار الساعة من حيث تبني المشاريع الداعمة والمؤثرة لها.
وتساءلوا في نهاية اللقاء عن عدم وجود رسالة إعلامية معززة للبيئة الفلسطينية في ظل ندرة الاعلام البيئي المتخصص.
وتلت فرح الجبور منسقة المشروع ورقة سياسات حول تحسين البيئة الفلسطينية أعدتها الإغاثة الزراعية وأكدت فيها على غياب القوانيين الناظمة للبيئة الفلسطينية حتى وان وجدت هذه القوانين فإنها غير مطبقة على ارض الواقع مما يساهم في تدمير الكثير من مكونات البيئة، وأن العمل البيئي مقتصر على فترات زمنية معينة ويتضح ذلك من غياب برنامج بيئي متكامل يمتد لأعوام بهدف تعزيز الممارسات البيئة والسلوك البيئي الايجابي.
وقالت الجبور ان هذه الورقة أوصت بأهمية تعزيز الثقافة البيئية لدى الانسان الفلسطيني وتبدأ من الصغر، وتفعيل القوانيين الخاصة بالجرائم البيئية وتطبيقها والتشبيك بين المؤسسات ذات العلاقة للوصول الى رؤية بيئة سليمة يمكن تطبيقها.

كما اوصت الورقة بافتتاح تخصصات في الجامعات حول البيئة والتعرف على تجارب الدول في المحافظة على البيئة، والعمل على تبني مبادرات بيئية يشارك فيها افراد المجتمع وتشكيل منتديات إعلامية متخصصة في الشأن البيئي والاستثمار الأمثل للإعلام الرقمي في تعزيز السلوكيات البيئة الإيجابية والعمل على انشاء مبادرات وطنية بعنوان "سلامته في بيئتك"، سيما وأن المتتبع للإعلام لن يجد اعلامًا متخصصًا في الشأن البئي الا الشيء اليسير الذي لا يتناسب وحجم الكارثة البيئة. 

عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي